إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٦ - توجيه الأخبار الدالة على عدم الكفّارة
والثاني : فيه الطريق إلى علي بن الحسن وقد تقدم مراراً [١] ، وفيه أبو جميلة وهو ضعيف ، وأما محمد بن الحسن فالظاهر أنّه ابن فضال ( ويحتمل أن يكون محمد بن الحسن بن سعيد ، وعلى كل حال فالرجل ضعيف ) [٢] واحتمال ثقة غيرهما ممكن ، لكن لا يفيد كما لا يخفى ، على أنّه بعيد.
والثالث : حال رجاله لا يخفى بعد ما قدّمناه ، غير أنّ أحمد بن الحسن على الظاهر ابن فضال ، ويحتمل أن يكون أحمد بن الحسن بن سعيد ، وهو ضعيف.
المتن :
في الأوّل : ظاهره العموم من حيث عدم الاستفصال من الإمام ٧ عن العمد وغيره ، وحينئذ يؤيّد حمل ما دلّ على الكفّارة على الاستحباب ، ويكون قوله ٧ : « لا أعلم فيه شيئا » يراد به عدم العلم بوجوب شيء ، ولا يعترض : بأنّ نفي العلم بشيء أعم من الواجب والمستحب ، لإمكان الجواب بأنّ إثبات الاستحباب للعارض.
ثم إنّ الخبر قد يستفاد منه أنّ النهي عن القرب يراد به الجماع ، فيؤيّد ما قاله العلاّمة كما نقلناه عنه سابقا. وفيه : أنّه لا مانع من إرادة النهي عن القرب الشامل للجماع وغيره ، فليتأملّ. أمّا حمل الشيخ فلا يخفى ما فيه بالنسبة إلى هذا الخبر.
وأمّا الخبر الثاني : ففيه دلالة على ما قاله ، فيمكن أن يقال : بحمل
[١] راجع ص ٦٥ وج ١ ص ١٤٠. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض » و « د ».